أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

87

الكامل في اللغة والأدب

نفى الذّمّ عن وهط المحلّق جفنة * كجابية الشيخ العراقيّ تفهق هكذا رواية أبي عبيدة . وقوله : ولم يك قبلها راعي مخاض * ليأمنه على وركي قلوص كانت بنو فزارة ترمى بغشيان الإبل ولذلك قال ابن دارة : في عزل ابن هبيرة لا تأمننّ فزاريّا خلوت به * على قلوصك واكتبها بأسيار « 1 » فلما عزل ابن هبيرة وحبسه خالد بن عبد اللّه القسريّ قال الفرزدق : لعمري لئن نابت فزارة نوبة * لمن حدث « 2 » الأيام تحبسها قسر لقد حبس القسريّ في سجن واسط * فتى شيظميّا ما ينهنهه الزّجر فتى لم تربّيه النصارى ولم يكن * غذاء له لحم الخنازير والخمر الشيظميّ الطويل . قال ذو الرمة : إذا ما رمينا رمية في مغازة * عراقيبها بالشّيظميّ المواشك « 3 » يريد حاديا يسوقها . وقوله : ما ينهنهه الزّجر يقول ما يحركه . وقوله : فتى لا تربية النصارى ينبه به على أم خالد وكانت نصرانية رومية وكان أبوه استلبها في يوم عيد للروم فأولدها خالدا وأسدا ، ولذلك يقول الفرزدق : ألا قطع الرحمن ظهر مطيّة * أتتنا تهادى من دمشق بخالد وكيف يؤم الناس من كانت أمّه * تدين بأن اللّه ليس بواحد وقال ؛ عليك أمير المؤمنين بخالد * وأصحابه لا ظهّر اللّه خالدا

--> ( 1 ) اكتبها بأسيار : أي اختم خبائها لئلا يترو عليها يقال كتب الناقة في باب ضرب ونصر . ( 2 ) لمن حدث الأيام يريد أن في نوائب الدهر وحوادثه أن خالدا يحبس سيد بني فزارة ورئيسها . ( 3 ) المواشك : المسرع المجد .